نظم الصليب الأحمر اللبناني، بالتعاون مع وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فعالية وطنية بعنوان "نحو سياسات مناخية أقرب إلى المجتمعات المحلية"، في مركز التدريب والتطوير التابع للصليب الأحمر اللبناني - جونيه، بمشاركة وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة ثائر شريدي. وحضر قائمقامون وممثلون عن المحافظات وإتحادات بلديات وبلديات ومجتمعات محلية.
سلّطت الفعالية الضوء على أوجه التعاون بين وزارة البيئة والصليب الأحمر اللبناني وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الهادفة إلى دعم إدماج السياسات المناخية الوطنية ضمن الخطط والبرامج على المستويين المحلي والوطني، بما في ذلك الخطة الوطنية للتكيّف مع تغيّر المناخ والمساهمات المحددة وطنياً .كما هدفت إلى تعزيز دور المجتمعات والسلطات المحلية ومشاركتها الفاعلة في صنع القرارات المتعلقة بالمناخ.
بعد كلمة ترحيبية للصليب الأحمر اللبناني ألقاها قاسم شعلان، شرح فيها "أهمية هذا اللقاء"، فسلّط الضوء على ما يؤديه الصليب الأحمر اللبناني مع المجتمعات في مختلف المناطق لا سيما في نقل المساهمات المحددة وطنياً والخطة الوطنية للتكيّف المناخي في اطار الحد من مخاطر الكوارث، وعرض كيفية تفاعل المجتمعات مع هذه الخطط. كما تناول دور الصليب الأحمر في بناء حلقة تواصل مستمرة بين السياسات الوطنية والتنفيذ المحلي، بما في ذلك العودة إلى البلديات بعد التدريبات لمتابعة ما تغيّر، وما ينجح، وأين لا تزال التحديات قائمة.
ثم ألقى شريدي، كلمة جاء فيها: "نعمل مع وزارة البيئة والمؤسسات المعنية والبلديات لربط السياسات المناخية بالتنفيذ على الأرض، من خلال تعزيز التنسيق والقدرات وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات تحمي الناس وسبل عيشهم".
وأضاف: "وتكتسب شراكتنا مع الصليب الأحمر اللبناني أهمية خاصة في هذا المسار، استناداً إلى عملنا المشترك في إدارة مخاطر الكوارث وتعزيز الجاهزية ".
وتوجهت الوزيرة الزين بكلمة إلى المشاركين، مما جاء فيها: "مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على وضع استراتيجيات وطنية قوية، بل تشمل أيضًا ضمان أن تكون هذه الاستراتيجيات مفهومة، وأن يشعر الناس بأنها تخصهم، وأن تتحول في نهاية المطاف إلى تنفيذ فعلي في مختلف أنحاء لبنان".
وتلا الكلمات الافتتاحية عرض فيديو حول المساهمات المحددة وطنياً والخطة الوطنية للتكيّف.
وتخللت الفعالية جلسة حوارية تفاعلية أدارتها ليا القاعي، مديرة مشروع تغير المناخ في برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومستشارة وزيرة البيئة، تناولت أولويات العمل المناخي على المستوى المحلي وأسباب الحاجة إلى هذه المبادرة؛ والأدوار المنوطة بكل من وزارة البيئة، والصليب الأحمر اللبناني، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأهمية الشراكة بين الجهات الوطنية والمحلية لتعزيز قدرة المجتمعات على التكيّف مع التحديات المناخية.
وقد شكلت هذه الجلسة مساحة للحوار والتعاون المستمرَّين، أتاحت تبادل وجهات النظر والخبرات من مختلف الهيئات المشاركة، والاستماع إلى أولوياتها واحتياجاتها، بما يساهم في تحديد مجالات العمل والأولويات المستقبلية وتعزيز الاستجابة المناخية على المستوى المحلي.























































